السيد الخميني

41

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الأمر الأوّل في مقدار الطلب في الجهات الأربع قد عرفت أنّ خبر السكوني ليس بصدد إيجاب الطلب ، بل بصدد بيان مقداره ، فيكون إيجابه بحكم العقل ودلالة الآية ، كما مرّ « 1 » . وقد مرّ أنّ حكم العقل بوجوبه - لتحصيل المطلوب المطلق - إنّما هو في جميع الوقت ، وفي كلّ جهة محتملة إلى حدّ اليأس « 2 » ، ففي كلّ جهة يحتمل وجود الماء ، يحكم بالفحص إلى اليأس لولا الدليل على عدم لزومه . وقد دلّت رواية السكوني على تقدير الفحص بغَلْوة أو غَلْوتين لا أزيد ، فالرواية في مقام تقدير ما وجب عقلًا ، فالرواية - مع حكم العقل - دالّة على لزوم الفحص في الجهات إلى الحدّ المذكور فيها . والمراد من الجهات الأربع ليس الخطوط المتقابلة ، بل كلّ جهة هي ربع الدائرة ، فلا بدّ من الفحص في جميع سطح الأرض في الجهات ، فيكون محلّ المصلّي كالمركز الذي تحيط به دائرة قطرها غلوة أو غلوتان ، ويجب الفحص في جميع تلك الدائرة ؛ أيالسطح المحاط بالخطّ المو هوم ، وهذا هو المراد من النصّ والفتوى .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 36 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 38 .